محمد باقر الوحيد البهبهاني

326

الحاشية على مدارك الأحكام

قوله : وما رواه زرارة . ( 3 : 119 ) . ( 1 ) استدلاله بهذه الرواية فيه ما فيه ، لأنّ الشطر والجهة ليس ما بين المشرق والمغرب ، وسيجئ أحكام كثيرة مبنيّة على ذلك والشارح رحمه اللَّه قائل بها ، فلعلّ مراده الجهة في صورة النسيان والخطأ ، فتأمّل . قوله : فإنّ التكليف بإصابة الحرم . ( 3 : 119 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ الظاهر من كلام المصنّف رحمه اللَّه ولعلّ من شاركه أيضا كذلك - أنّ نفس الحرم ليس قبلة للبعيد بل جهتها ، كما سيجيء في الأحكام ، بل لعلَّه لا تأمّل في ذلك . قوله : وبما رواه عن عبد اللَّه بن محمّد الحجّال . ( 3 : 120 ) . ( 3 ) ويدل عليه أيضا الروايتان اللتان تدلان على استحباب التياسر لأهل العراق « 1 » ، كما سيجيء ، وما رواه الصدوق في العلل في علَّة تحريف أهل العراق قبلتهم ذات اليسار « 2 » ، بل روى فيه أيضا بسنده عن الصادق عليه السّلام : « أنّ اللَّه تعالى جعل البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل مكَّة ، ومكَّة قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الدنيا » « 3 » . قوله : وحملهما الشهيد في الذكرى على أنّ المراد بالمسجد والحرم جهتهما . ( 3 : 120 ) . ( 4 ) ولا شبهة في صحة الحمل وتعيّنه ، لأنّ الجميع اتفقوا على أنّ علامة قبلة البعيد كذا وكذا من دون تفاوت أصلا بين الفريقين .

--> « 1 » انظر المدارك 3 : 130 . « 2 » علل الشرائع : 318 / 1 ، الفقيه 1 : 178 / 842 ، التهذيب 2 : 44 / 142 ، الوسائل 4 : 305 أبواب القبلة ب 4 ح 2 . « 3 » علل الشرائع : 318 / 2 ، الوسائل 4 : 303 أبواب القبلة ب 3 .